حذّرت منظّمة "أطباء بلا حدود"، من أنّ مصير مئات الآلاف من الفارّين من العنف العرقي في مدينة الفاشر في غرب السودان، لا يزال مجهولًا، وذلك غداة إظهار صور بالأقمار الصّناعيّة مؤشّرات إلى وجود "مقابر جماعيّة".
وأوضح الرّئيس المنتخَب حديثًا للمنظّمة جافيد عبد المنعم، للصّحافيّين في جوهانسبرغ، أنّ "مصدر قلقنا الرّئيسي هو أنّه على الرّغم من أنّنا رأينا نحو 5 آلاف شخص يخرجون من الفاشر باتجاه بلدة طويلة (على بعد حوالى 70 كيلومترًا غرب الفاشر)، فإنّنا لا نعرف أين ذهب مئات الآلاف الآخرون"، مشيرًا إلى أنّ "هذا الأمر مثير للقلق، بالنّظر إلى الطّبيعة العرقيّة للاستهداف وللعنف ضدّ المدنيّين من قبل قوات الدعم السريع".
وأكّد أنّ "ناجين رووا لأطبّاء بلا حدود قصصًا مروّعةً عن تعذيب على أساس عرقي واغتصاب وإعدام تعسفي"، مبيّنًا أنّ "ستة من كلّ عشرة بالغين خضعوا للفحص كانوا يعانون الجوع"، ومشدّدًا على "أنّني لم أرَ شيئًا مريعًا كهذا طوال 15 عامًا من عملي".
يُذكر أنّ الشّهر الماضي، سيطرت "قوّات الدّعم السّريع" الّتي تخوض حربًا مع الجيش منذ العام 2023، على مدينة الفاشر الاستراتيجيّة في إقليم دارفور، بعدما حاصرتها لمدّة 18 شهرًا. وعقب السّيطرة عليها، أفادت الأمم المتحدة بوقوع مجازر وعمليّات اغتصاب ونهب ونزوح جماعي للسّكان.




















































